Your recent searches will show up here
Al-Risāla al-Jāmiʿa
Ikhwān al-Ṣafā (d. 375 / 985)الرسالة الجامعة
وأفق المشيئة، والله مطلع عليه ، محيط به إحاطة تقدير وتدبيز، )يعنه عليه معين ولا ظهير، ولا احتاج في خلقه إلى اجالة تفكير، ولا إشارة مشير، سبحانه وتعالى هو العلي الكبير.
فهذا قول يدل على أن العالم إنسان كبير وان الانسان، الذي هو عالم صغير، مختصر منه، مستخرج من جملته، ومؤد عنه مادته، وقابل منه إفادته وقد بينا في رسالة الانسان عالم صغير مطابقة جواهر الانسان وبنية جسده ، لما في العالم الكبير من الموجودات بأسرها، والمواليد كلها عاليها وسافلها . وكان الغرض المقصود إليه من هذه الرسالة، أعنى رسالة العالم إنسان كبير، معرفة الموجودات الجنسية والنوعية والشخصية مع جنس من الأجناس، (وآنها) كثآل قبيلة لها شعوب، ولشعوبها بطون، ولبطونها آفخاذ وعشائر وأقارب، وكمثل شريعة واحدة فيها مفروضات كثيرة، وآحكام مفننة، ولتلك المفروصات سنن مختلفة، وحدود متغايرة بجمعها
Page 34