716

استحوذ عليهم الشيطان ، فأنساهم ذكر الله، يقرآون القرآن ، ولا يجاوز تراقيهم، يتأولون كتاب الله بغير تأويله ،ويقرأونه بخلاف تنزيله، افتراء على الله ورسوله، يحللون المحارم، ويرتكبون العظائم من المآثم. ومن المجادلين، (المنكرين لبقاء النفس ) ، طائفة هم : اما من اليهود ، واما من النصارى ، او المجوس، أو الصابئة ، أو من آي المذاهب كانوا من آهل هذه الشيع والفرق، يعلمون بأن آصل كل صناعة وديانة، وقوام امر كل شريعة، مبني على بقاء النفس، وصحة وجودها بعد فراق الجسد، (وآنها) مرهوية بما كسبت ، مجازاة بما عملت .

ولو لا ذلك لتعطلت الأحكام، ولم يكن بين العالم حلال ولا حرام، وانتهكت المحارم، وسفكت الدماء، وانفسد نظام العالم، وتعطلت الخليقة ، وفنيت الموالد ، وتعطلت الآيات ، وبطلت الأشياء بأسرها فويل لهم، أعني المنكرين لذلك، لو تفكروا، أوعقلوا، وتيقنوا ان جميع ما يشاهدونه من الأمور الكليات، والجزثآياث، كلها دلائل

Page 744