586

إلى إعادة هذا الفصل عليك وإلقائه إليك ، ليكون تنبيها لك ، ويقظة لغفلتك ، لتعرف به عقلك المكتسب ، ونفسك الحائطة بك، وما المعاد والمنقلب ، ولما كان في الفلك عقدتان ظلمانيتان هما الراس والذنب ، خفيتا (الذات )، ظاهرتا الأفعال، بهما يكون تحوس الفلك وسعوده، كذلك وجد في الجسد أمران خفيان ظاهرا الأفعال، بهما صلاح بنية الجسد، وصحة أفعال النفس (وفسادها، وهما صحة المزاج وسوء المزاج. وذلك انه إذاصح مزاج الاخلاط ، استقام الجسد ، وصحت أعضاؤه ومفاصله، ال واستقامت احوال النفس ، وجرت على الأمر الطبيعي، وإذا فسد المزاج، اصطربت البنية، وعدلت آفعال الطبيعة عن السداد ،

Page 614