504

الرسالة العاشة

في الحاس والمحسوس، وادراك الحواس محسوساتها، واتصالها بالقوة الحاسة (بواسطة الآلة المحسوسة )، واتصالها إلى الحاسة المشتركة بالقوة الروحانية السارية في الأجسام الانسانية، التي منها بعشت قوى الحواس الظاهرة، وانها ترد منها كالخطوط الخارجة من المركز إلى المحيط بنقط كثيرة، راجعة إليه بنقطة واحدة ، وهي أول منازل الروحانية. والغرض المطلوب من هذه الرسالة،والقصد من جميعها هو ان الوصول إلى العالم الروحاني لايكون إلا بوجه جسماني، إذ القوة الحاسة المؤدية (إليه ) حلا تكون إلا بوجه ك جسماني متحد به وجه روحاني ، والحاسة المشتركة، اعني الداخلة روحانية محضة، لأن حكم الجزء منها كحكم الكل، وان كانت التجزئة لاتقع عليه بالحقيقة ، لأن تصورها الشيء لايكون إلا بادراكها

Page 532