Your recent searches will show up here
Al-Risāla al-Jāmiʿa
Ikhwān al-Ṣafā (d. 375 / 985)الرسالة الجامعة
و لا يرفعون رؤوسهم منه إلى سواه، مما ليس لهم بحق وهذه الطائفة أمثال الحيوانات ، الآكلة من الأرض، المنقادة لأمر الانسان حيئما قادها، المسخرة في خدمته كيفما آرادها والرؤساء من هذه الطائفة من عالم الانسان، هم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ، الذين يسعون في الأرض بالصلاح العام، والنفع التام ، مثل أصحاب الشرائع ، ومن خلفهم من آهلهم ، وأ صحابهم، والتابعين لهم، ومن ينضاف إليهم من الأمم، إذا دعوهم وأمروهم، ونهوهم، كما تنقاد صغار الأنعام() لكبارها، مثل انقياد الفم وما يصحها من الكلاب لكبار الدواب، من الخيل، والجمال، والبقر، والحير، والبغال، وما شاكلها من هذه الاشخاص، المنقادة لطاعة الانسان، المجيبة له إذا دعاها بالتلبية، والمسارعة له بالرضى والتسليم . وآما آمثال السباع الضارية، والوحوش الشريرة من الناس ، فهم المفسدون في الشرائع،
Page 510