462

لاعدائه بسيفه : رجمنا من الجهاد الأصغرإلى الجهاد الأكبر، وما رمز إليه من ذلك، وما بان (بالبرهان ) من قوله وفعله (صلى الله عليه وسلم ) ، إذ كانت مجاهدته لاعدائه من الكفار بالسيف ظاهرة (بادية (()، ومجاهدته للنفس (الغضبية ()) الشهواتية باطنة خفية(مستجنة كامنة، فلذلك سماه الجهاد الاكبر كما قال القائل :

كيف احتراسي من عدوي إذا

كان عدوي بين أضلاعي

فقد بان (بهذا البرهان ) ان العداوة بين الانس والجن موجودة، دائمة، قائمة، ظاهرة وباطنة . والجهاد من آنبياء الله

Page 490