459

قسمين ، وتكون زوجين اثآنين ، ليكون ذلك دليلا على توحيد مبدعها، وتفرد خالقها1، وكلها مابين خمود بطاعته، و مذموم معصيته، (والمعصية اصل الشر وينبوعه، ولذلك قيل : ان الشر لا اصل له في الخلقة ، لان الباري سبحانه قال : (" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون(، والعبادة هي الطاعة، والطاعة لله سبحانه خير محض، وعبادته بالحقيقة هي اجتناب المكاره والشرور ، وقبائح الاعمال، ومساوئ الأفعال. والمعصية هي الخروج عن امر الله ونهيه، والعدول عما يريد (إلى مالايريد)، ال و ذلك هو الشر، وأصله الكبر والحسد، وهما راس الشر، وشجرته الملعونة، وما يتفرع منها، مما هو معروف من الشر والمساوئ،

Page 487