388

وتطهر بعفوي من معصيتك،(وبرحمتي من زلتك)، ولا تقم على معصيتي ، فأهينك ، وأخرجك من داري، وأبعدك من محلي ، واطرحك من جواري ، فلا تفلح أبدا . وقد قام البرهان ان السيد لايخاطب عبده، إذا جنى واذنب، الا بلسانه أو لسان من يقوم مقامه ، وينوب منابه ، في الابلاغ عنه ، والاداء إلى من أمر بالاداء إليه ، كما قال سبحانه : "وما كان لبشر أن يكلمه الله إلأ وحيا أو من وراء حجاب أؤ يرآسيل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء " ، ولذلك قالت الحكماء ، وذكرت العلماء، ان الانبياء والمرسلين، وعباد الله الصالحين، مؤيدون بروح القدس الأمين، ينزل إليهم () بالوحي من رب العالمين ، بما فيه ذكرى للمتقين كما قال (تعالى ) لنبيه الكريم ، ورسوله الصادق الأمين :

Page 416