368

مشوهة، ومناظر سمجة كالنفط، والقار ، والكبريت الاسود، وما شاكلها من الأشياء المحرقة للجواهر المعادية () لها، بما فيها من الخبث والنجاسة ، مما لحق بها واتحد بتربتها ، وحصل في بقعتها من نجاسة النفوس العاصية، لما استقرت عليها، وسرت فيها ، ودليل ذلك قوله عز وجل : " والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلأ نكدا " ، ومنها ماهي دونها في الأذية والعداوة، كالقلعي، والاسرب، والنحاس.

فانها ربما مازجت الاجساد النقية، إذا نقيت وطهرت، وزال عنها الخبث ، والنجس . وبالنار طهارتها ، إذا تكلست وتصعدت ، وسبكت، وبذلك وعدهم ربهم، فقال : " لأملأن جهنم

Page 396