فيا لها نعمة، أضاعت طعمة، وغنم إفادة، جلبتها قيادة، وزكاء خراج، يمخض زبده إدخال وإخراج، ويملأ في كل فيقة عسَّ أبي سواج (^٢)، أتحيط، يا بليط، بهذه الروايات حسبانًا، أو تحصل لها بظورًا أو جوفانا. لقد نبهت بهذا السماع هاما، وقلقلت للقراع بها يلملما وشمامًا. أظنك هذا اعتمدت، أو جمعت قافات الكندي (^٣) وأنشدت:
شرف ينطح النجوم بروقي … هِـ وعزٌ يقلقل الأجبالا (^٤)
فهلا يا جاهل، وشر مباهل، سقت البيت الثاني بعده والثالث (^٥)، وضفتهما بشرف قومك على إيقاع المثاني والمثالث، أأردت يا ضبع أن تخلع فخارها التغلبي، وتكسوه مغلوبه الدمستق (^٦) المسبي، إذ أذاقه سيف الدولة بأسًا ونكالًا، وغطى منه ببنية الحدث جبينا وقذالا (^٧).
(^٢) أبو سواج: رجل من ضبة كان قد جاور في بنى يربوع فخانوه في أهله، فاحتال لمن خانه - وهو صرد بن حمزة اليربوعي - بأن سقاه ماء رجلين تداولا مباضعة إحدى الإماء، فعير بنو يربوع بذلك. انظر شروح سقط الزند ١٧٨٥ - ١٧٨٨.
(^٣) يعنى المتنبي، وهو أحمد بن الحسين الجعفي الكندي الكوفي.
(^٤) من قصيدة له في مدح سيف الدولة. الديوان (٢: ١٠٤) بشرح العكبري.
وانظر ما سيق في ص ٢٥١.
(^٥) هو قوله:
حال أعدائنا عظيم وسيف ال … دولة ابن السيوف أعظم حالا
كلما أعجلوا النذير مسيرا … أعجلته جياده الإعجالا
(^٦) الدمستق: ملك الروم، وفي الأصل: «الدمستقى».
(^٧) يعنى ببنية الحدث قلعتها. والخدث: مدينة بين ملطية وسميساط.
1 / 268
١٠ - رسالة أبى عامر بن غرسية فى الشعوبية
١١ - رسالة فى الرد عليها لأبى يحيى بن مسعدة
١٢ - رسالة ثانية فى الرد عليها
١٣ - رسالة ثالثة فى الرد على ابن غرسية لأبى جعفر أحمد بن الدودين البلنسى
١٤ - رسالة رابعة فى الرد على ابن غرسية لأبى الطيب بن من الله القروى