((اختتن إبراهيم بعد ثمانين سنة، واختتن بالقدوم)) قلت ليحيى: ما القدوم؟ قال: الفأس. وأكثر الناس على أن القدوم الذي اختتن به هو الآلة، وقد يشدد وقد يخفف، والتخفيف أفصح. قاله ابن العديم. وقد وردت رواية البخاري بهما جميعا كما سقناه.
وقال الجوهري: القدوم الذي ينحت به مخفف، قاله ابن السكيت، ولا تقل قدوم بالتشديد، والقدوم أيضا اسم موضع مخفف، وقال الحازمي في باب قدوم: وقدوم في المتفق والمفترق، أما الأول بتخفيف الدال قرية كانت عند حلب، وقيل كان مجلس إبراهيم الخليل بحلب.
وقال الجوزقي: قال أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي: قال محمد بن مشكان: سمعت عبد الرزاق يقول: القدوم اسم القرية، والصحيح أن القدوم الذي اختتن به الآلة.
وقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الله ثنا أبو عبد الرحمن المقري ثنا موسى بن علي، وهو ابن رباح اللخمي. سمعت أبي يقول:
إن إبراهيم خليل الرحمن أمر أن يختتن وهو ابن ثمانين سنة، فعجل فاختتن بقدوم، فاشتد عليه الوجع، فدعا ربه، فأوحى الله إليه: إنك عجلت قبل أن نأمرك بالآلة! قال: يا رب كرهت أن أؤخر أمرك.
Page 64
رأيت بخط الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الهادي رحمه الله تعالى
وأما أسباب النزول: فغالبها مرسل، ليس بمسند، ولهذا قال الإمام
مما يعلم به أنه صدق، فإن المخبر إنما يؤتى من جهة تعمد الكذب،
ينتظم أقوالا وأفعالا مختلفة، وجاء من علمنا أنه لم يواطئه على
وقال إسحاق بن بشر: أنا مقاتل وجويبر عن الضحاك عن ابن عباس
وهذا أيضا موضوع.
وهكذا ذكر أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الهروي في