قال الجيراجي (^١): "فإن قيل: أيُّ ضلالٍ أكبر من أنه ما اتفق عليها الصحابة ﵃، ولم يعلمها عمر ﵁، فكان يقول: اللهمَّ مَن كنتَ بيَّنتَها له فإنها لم تتبيَّنْ لي (^٢). وما زال الخلاف إلى اليوم. قلنا: ليس هذا ضلالًا، هذا هو البيان الموعود .... ".
فقوله: "هذا هو البيان الموعود" لا أدري أشار إلى ما تقدَّم من أنه ما اتفق عليها الصحابة ... إلخ، أم إلى ما بيَّنه هو في تفسيرها؟ والأول بعيد جدًّا، فتعيَّن الثاني، وفيه من التبجُّح ما لا يخفى.
ولعَمر اللهِ ما أنصف إذ جعلَ الصحابة ﵃ ــ وهم المخاطَبون أولًا وبالذات بقوله: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ ــ جعلَهم وسائرَ الأئمة وعلماء الأمة وجميع أفرادها أجمعوا كلُّهم على ضلالٍ في بعض أحكام الكلالة لتوريث الإخوة مع الأم، ولم يَجْنِ جَنى البيانِ ولا رُزِقَه إلا الحافظ أسلم الجيراجي! فالله المستعان.
قال (^٣): "فيُدرِك بعضهم الصوابَ فيؤجَر عشرة أجور، ويُقصِّر آخر فيؤجَر أجرًا واحدًا".
(^١) "الوراثة في الإسلام" (ص ٥١).
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٠/ ٣٠٥) والطبري في "التفسير" (٧/ ٧٢٥).
(^٣) "الوراثة في الإسلام" (ص ٥٢).
17 / 759
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)