مدرج، وأن الصواب ما في "سنن" البيهقي (^١). وقد راجعتُ "مسند أحمد"، فإذا فيه الحديث (ج ٣ ص ٣٠٨) (^٢)، وزاد بعد قوله: ﴿يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾: "كان ليس له ولد وله أخوات ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ﴾ " (^٣).
فهذه الأدلة تقتضي أن الكلالة اسم للمورث الذي ليس له ولد.
وعلى كل حالٍ فالآية تقتضي أن الأب لا يحجب الإخوة. أما إذا قلنا: إن الكلالة هو المورث الذي ليس له ولد، فظاهر؛ لأنه لم يُشترط في توريث الإخوة غير تفسير الكلالة، أعني عدم الولد. وأما إذا قلنا: إنه اسم للإخوة فكذلك؛ لأنّ وجود الابن والأب لا يمنع إطلاق كلالة عليهم، فهم كلالةٌ وإن وُجِد الأب والابن. وإنما اشْتُرِط في توريثهم عدم الولد فقط، وهو يُفهِم أن
(^١) أي بحذف كلمة "باب"، وجَعْل ما بعدها متصلًا بالحديث السابق. وهو ــ كما صححه المعلمي ــ في طبعة محمد عوامة للسنن (٣/ ٤٠٥)، وقد قال في هامشها: هكذا جاء آخر الحديث في الأصول كلها إلا (ك)، فإنه ختم الحديث بكلمة "الكلالة"، وبعدها: "باب من كان ليس له ولد وله أخوات". وفي (ظ) ضبة بين كلمة "الكلالة" و"من كان ... ". وفي (ح) ضبة كذلك لكن مع كتابة كلمة "باب" في الهامش على الحاشية، وأنه كذلك في نسخة.
(^٢) كذا في الأصل، والحديث في "المسند" (٣/ ٣٠٧). ورقمه في الطبعة المحققة (١٤٢٩٨).
(^٣) في هامش الطبعة المحققة: أُقحِم في منتصف الآية في (م) و(س) و(ت): "كان ليس له ولد وله أخوات". ولم ترد في (ظ ٤) فحذفناها.
17 / 754
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)