وقوله: "كلمة فوق تدلّ على الكسر" ليس بلازم، وإنما هو بمعنى "أكثر من" كما هو معروف عند مَن له علم بالعربية. ثم إن تأويله هذا مع بطلانه لا يدفع الإشكال، وهو السكوت عن ذكر فرض الثنتين، وهلّا قيل: اثنتين فما فوقهما.
﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان ميراث أولاد الأولاد في الحجب.
﴿وَ﴾ في آبائكم، يُوصي الله كلَّا منكم في أولاده وفي أبويه ﴿لأَبَوَيهِ﴾ وبهذا علمتَ سبب التثنية والإضافة إلى ضمير المفرد الغائب مع قوله أولَ الآية ﴿فِي أَوْلَادِكُمْ﴾، فتأمَّلْه. ويؤيد هذا التقديرَ قولُه فيما يأتي: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ﴾. والجملة مستقلة لا مبنية على ما قبلها؛ لأن الضمير يعود إلى الأحد المعلوم مما تقدم، وهو أحد مجرد، ويبيِّن هذا قوله: ﴿إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾، والمورث المفهوم من أول الآية ذو أولاد. وهكذا جميع الضمائر الآتية تعود إلى الأحد المجرد، وإن شئت فقلْ: إلى المورث. والمراد بالأبوين: الأب والأم، قيل لهما "أبوانِ" تغليبًا.
(الأب)
الأب معروف، ولا يُطلق على الجدّ إلا مجازًا، على هذا عامة أهل اللغة، وهو الذي يتعيَّن عند عرضِه على العلامات التي ذكرها أهل العلم لتمييز الحقيقة من المجاز، ولا ينافي ذلك ما ورد في الكتاب من إطلاقِه على الجدّ، فإنه مجاز، ولا جَعْلُ بعضِ الصحابة الجدَّ أبًا، فإن المراد أنهم جعلوه كالأب، ولا استدلالُهم بإطلاق القرآن عليه أبًا، فإنهم إنما استدلُّوا
17 / 727
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)