92Al-riqqa waʾl-bukāʾالرققة والبكاءIbn Abī al-Dunyā - 281 AHابن أبي الدنيا - 281 AHEditorمحمد خير رمضان يوسفEditionالثالثةPublication Year١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ مGenresSufism and Conduct•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258١٩٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ بَكْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ كِلَابَ بْنَ جُرَيٍّ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ شَابًّا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَدْ عَمِشَ مِنْ طُولِ الْبُكَاءِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا فَتَى كَمْ تَكُونُ الْعَيْنُ سَلِيمَةً عَلَى هَذَا؟ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: كَمَا شَاءَ رَبِّي فَلْتَكُنْ، وَإِنْ شَاءَ سَيِّدِي فَلْتَذْهَبْ، فَلَيْسَتْ بِأَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْ بَدَنِي إِنَّمَا أَبْكِي رَجَاءَ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ فِي الْآخِرَةِ؛ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَهُوَ وَاللَّهِ شَقَاءُ الْآخِرَةِ، وَحُزْنُ الْأَبَدِ، وَالْأَمْرُ الَّذِي كُنْتُ أَخَافُهُ وَأَحْذَرُهُ عَلَى نَفْسِي، وَأَنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ غَفْلَتِي عَنْ نَفْسِي، وَتَقْصِيرِي فِي حَظِّي. ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ "١٩٥ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ زِيَادٍ التَّمِيمِيَّ، يَذْكُرُ أَنَّ فَتًى، مِنَ الْأَزْدِ بَكَى حَتَّى أَطْلَعَ بَصَرُهُ فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ:[البحر الوافر]أَلَمْ يَرِثِ الْبُكَاءَ أُنَاسُ صِدْقٍ ... فَقَادَهُمُ الْبُكَا خَيْرَ الْمَعَادِ؟أَلَمْ يَقُلِ الْإِلَهُ: إِلَيَّ عَبْدِي ... فَكُلُّ الْخَيْرِ عِنْدِي فِي الْمَعَادِ؟وَاللَّهِ لَأَبْكِيَنَّ دَائِمَ الدُّنْيَا، فَإِذَا جَاءَتِ الْآخِرَةُ فَعِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فِي تَقْصِيرِي "1 / 151CopyShareAsk AI