443

Rijāl al-Kashshī maʿa taʿlīqāt al-Mīrdāmād

رجال الكشي مع تعليقات الميرداماد

قال: فبينا أنا كذلك متعجب اذ فكرت فقلت: ما أحوجني الى وتد أوتده فاذا حججت عاما قابلا نظرت هاهنا هو أم لا، فلم أعلم الا وجابر بين يدي يعطينى وتدا، قال: ففزعت، فقال: هذا عمل العبد باذن الله فكيف لو رأيت السيد الاكبر! قال: ثم لم أره.

قال: فمضيت حتى صرت الى باب أبي جعفر (عليه السلام) فاذا هو يصيح بي أدخل لا بأس عليك، فدخلت فاذا جابر عنده، قال؛ فقال لجابر: يا نوح غرقتهم أولا بالماء وغرقتهم آخرا بالعلم فاذا كسرت فاجبر.

قال: ثم قال من أطاع الله أطيع، أي البلاد أحب إليك؟ قال: قلت الكوفة قال: بالكوفة فكن، (1) قال: سمعت أخا النون بالكوفة، قال فبقيت متعجبا من قول جابر فجئت فاذا به في موضعه الذي كان فيه قاعدا، قال: فسألت القوم هل قام أو تنحى؟ قال: فقالوا لا، وكان سبب توحيدي ان سمعت قوله بالالهية وفي الائمة هذا حديث موضوع لا شك في كذبه ورواته كلهم متهمون بالغلو والتفويض.

عن ابن عيينة قال: جابر الجعفي يقول: دابة الارض علي. انتهى ما في ميزان الاعتدال.

قوله (ع): بالكوفة فكن

فكن على صيغة الامر بالكينونة، أي فبالكوفة كن قال: فاذا قال (عليه السلام) ذلك فلم ألبث واذا أنا بالكوفة.

وقوله «سمعت أخا النون بالكوفة» يحتمل أن يكون معناه قال الرجل فاذا أنا سمعت بالكوفة صوت جابر يناديني باسقاط حرف النداء ويقول: أخا النون، وانما سماه أخا النون لسباحته في بحر الحيرة والتعجب كما يسبح الحوت في البحر.

أو أنه قال الرجل: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) بعد قوله بالكوفة فكن يقول: أخا النون بالكوفة، أي أخا النون كن بالكوفة تأكيدا لقوله بالكوفة فكن، فيكون (عليه السلام)

Page 448