وعندكم منه علم، قال قلت نعم، أخبرنا محمد بن مسلم الثقفي عن محمد بن علي عن أبيه عن جده عن النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال الثقفي الطويل اللحية؟ فقلنا نعم.
قال: أما أنه لقد كان مأمونا على الحديث، ولكن كانوا يقولون انه خشبي ثم قال ما ذا روى؟ قلنا روى عن النبي (صلى الله عليه وآله) ان التقصير يجب في بريدين، واذا اجتمع خمسة أحدهم الامام فلهم أن يجمعوا. (1)
قوله (ص): فلهم أن يجمعوا
أن يجمعوا بالتشديد من باب التفعيل، أي يأتوا بصلاة الجمعة.
قال في الصحاح: وجمع القوم تجميعا، اي شهدوا الجمعة وقضوا الصلاة فيها (1)
وفي المغرب: وجمعنا أي شهدنا الجمعة او الجماعة وقضينا الصلاة فيها.
وفي النهاية الاثيرية: وفي حديث الجمعة «اول جمعة جمعت بعد المدينة بجواثى» جمعت بالتشديد اي صليت، ويوم الجمعة سمى به لاجتماع الناس فيه.
وفي حديث معاذ «انه وجد اهل مكة يجمعون في الحجر فنهاهم عن ذلك» اي يصلون صلاة الجمعة، وانما نهاهم لأنهم كانوا يستظلون بفيء الحجر قبل ان تزول الشمس، فنهاهم لتقديمهم في الوقت، وقد تكرر ذكر التجميع في الحديث انتهى كلامه (2).
جواثى- بضم الجيم وتخفيف الواو والثاء المثلثة- اسم حصن بالبحرين، والمسجد الجامع المسجد الذي انعقدت فيه صلاة الجمعة.
وقال الجوهري: والمسجد الجامع وان شئت قلت مسجد الجامع بالاضافة كقولك الحق اليقين وحق اليقين، بمعنى مسجد اليوم الجامع وحق الشيء اليقين، لان اضافة الشيء الى نفسه لا تجوز الا على هذا التقدير، وكان الفراء يقول: العرب تضيف الشيء الى نفسه لاختلاف اللفظين (3).
Page 390