قال، قالت لي: رحمك الله جئت الى أبي حنيفة صاحب الرأي فقال ما عندي فيها شيء، ولكن عليك بمحمد بن مسلم الثقفي فانه يخبر، فمهما أفتاك به من شيء فعودي إلي فاعلمينيه فقلت لها: امضي بسلام فلما كان الغد خرجت الى المسجد وابو حنيفة يسأل عنها اصحابه فتنحنحت فقال: اللهم عقرا دعنا نعيش.
276- حدثني حمدويه بن نصير، قال حدثنا محمد بن عيسى، عن ياسين الضرير البصري، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: ما شجر في رأيي (1) شيء قط الا سألت عنه أبا جعفر (عليه السلام) حتى سألته عن ثلاثين ألف حديث وسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ستة عشر ألف حديث.
قوله: ما شجر في رأيى
أي ما وقع اختلاف الرأي في شيء قط الا سألته (عليه السلام) ومنه في التنزيل الكريم «حتى يحكموك فيما شجر بينهم» (1).
قال في مجمل اللغة: شجر بين القوم اذا اختلف الامر بينهم، واشتجروا او تشاجروا تنازعوا وتناظروا.
وفي نسخة ما «شجرني» أي ما تخالجني أمر، ولم يختلج في صدري رأي في شيء قط الا سألته عنه، وكل والج في شيء فهو مشاجر فيه.
قال في المفردات: وشجره بالرمح أي اوجره (2) الرمح، وذلك أن يطعنه به فيتركه فيه (3).
وفي مجمل اللغة: ان كل متداخلين متشاجران وبذلك سمي المشجر مشجرا وهو المشجب، وتشاجروا بالرمح تطاعنوا.
وفي اساس البلاغة: اشتجر وتشاجروا اختلفوا، وبينهم مشاجرة، وشجر ما
Page 386