قال: فولى الرجل، فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا عمار أتعرف هذا الرجل؟
قلت: لا والله الا أني نزلت ذات ليلة في بعض المنازل، فرأيته يصلي صلاة ما رأيت احدا صلى مثلها، ودعا بدعاء ما رأيت أحدا دعا بمثله، فقال لي هذا زرارة بن أعين، هذا والله من الذين وصفهم الله عز وجل في كتابه فقال: وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا.
246- حدثني حمدويه، قال. حدثني محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة، عن عبد الله الحلبى، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وسأله انسان قال:
اني كنت أنيل التيمية (1) من زكاة مالى حتى سمعتك تقول فيهم، أفأعطيهم أم أكف؟
قال: لا بل اعطهم فان الله حرم أهل هذا الامر على النار.
247- حدثني حمدويه، قال: حدثني محمد بن عيسى، (2) عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن حمران، عن الوليد بن صبيح، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فاستقبلني زرارة خارجا من عنده، فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام) يا وليد أما تعجب من زرارة يسألني عن اعمال هؤلاء، أي شيء كان يريد؟ أيريد أن أقول له لا، فيروي ذلك عني؟ ثم قال: يا وليد متى كانت الشيعة تسأل (3) عن أعمالهم، انما كانت الشيعة
قوله: أنيل التيمية
في أكثر النسخ «التيمية» وهم بني ضبة نسبة الى تيم بن ضبة، لا من بني تيم بن مرة رهط أبي بكر فليعلم.
قوله: حدثنى حمدويه قال حدثنى محمد بن عيسى
الطريق صحيح على ما هو الأصح في محمد بن عيسى العبيدي.
قوله (ع): يا وليد متى كانت الشيعة تسأل
يعني (عليه السلام) أن الشيعة قاطبة يعلمون بتة أن الامامة والخلافة منصب العترة الطاهرة وحق الذرية الطيبة (عليهم السلام)، وأن بني أمية وبني العباس وعمالهم المقلدين لا عمالهم كالولاة والقضاة من قبلهم، ظلمة وجورة غصبة لمسند من له الحكم و
Page 368