الى فارس، وخرج معنا محمد الحلبي الى مكة، فاتفق قدومنا جميعا الى حزين، (1) فسألت الحلبي فقلت له أطرفنا بشيء، قال: نعم جئتك بما تكره، قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما تقول في الاستطاعة؟ فقال: ليس من ديني ولا دين آبائي.
فقلت: الان ثلج عن صدري، والله لا أعود لهم مريضا، ولا أشيع لهم جنازة ولا أعطيهم شيئا من زكاة مالي، قال: فاستوى أبو عبد الله (عليه السلام) جالسا وقال لي كيف قلت؟ فأعدت عليه الكلام فقال أبو عبد الله (عليه السلام): كان أبي (عليه السلام) يقول أولئك قوم حرم الله وجوههم على النار، فقلت: جعلت فداك فكيف قلت لي ليس من ديني ولا دين آبائي؟ قال: انما اعني بذلك قول زرارة وأشباهه.
244- حدثني محمد بن مسعود، قال حدثني جبرئيل بن أحمد، قال: حدثني موسى بن جعفر بن وهب، عن علي بن القصير، (2) عن بعض رجاله، قال: استأذن زرارة
أو كنى اثنى عشر رجلا بأبي بصير وناداهم بتلك الكنية.
قوله: فاتفق قدومنا جميعا الى حزين (1)
بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي كفعيل ماء بنجد.
وحزن بضم الحاء وفتح الزاي كصرد الجبال الغلاظ الواحد حزنة بالضم قاله في القاموس (2) وغيره.
قوله: عن على بن القصير
في أكثر نسخ هذا الكتاب علي بن القصير، وهو اما ابن عبد الرحمن القصير أو ابن عبد الرحيم القصير.
والشيخ في كتاب الرجال في أصحاب أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: علي القصير (3). باسقاط ابن وهذا أظهر.
Page 366