312

Rijāl al-Kashshī maʿa taʿlīqāt al-Mīrdāmād

رجال الكشي مع تعليقات الميرداماد

وكان أويس من خيار التابعين لم ير النبي (صلى الله عليه وآله) ولم يصحبه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله)(عليه السلام) ذات يوم لأصحابه: أبشروا برجل من أمتي يقال له: أويس القرني فانه يشفع لمثل ربيعة ومضر.

ثم قال لعمر: يا عمر ان أنت أدركته فأقرئه مني السلام، فبلغ عمر مكانه بالكوفة فجعل يطلبه في الموسم لعله أن يحج، حتى وقع اليه هو وأصحاب له وهو من أحسنهم هيئة وأرثهم حالا، فلما سأل عنه أنكروا ذلك، وقالوا: يا أمير المؤمنين تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك، قال: فلم؟ قالوا: لأنه عندنا مغموز عليه في عقله، وربما عبث به الصبيان، قال عمر: ذاك أحب إلي.

ثم وقف عليه فقال: يا أويس ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أودعني إليك رسالة وهو يقرأ عليك السلام، وقد أخبرني أنك تشفع لمثل ربيعة ومضر، فخر أويس ساجدا ومكث طويلا ما ترقى، له دمعة حتى ظنوا أنه قد مات، فنادوه يا أويس هذا أمير المؤمنين، فرفع رأسه.

ثم قال: يا أمير المؤمنين أفاعل ذلك؟ (1) قال: نعم يا أويس فادخلني في شفاعتك فأخذ الناس في طلبه والتمسح به، فقال: يا أمير المؤمنين شهرتني وأهلكتني، وكان يقول كثيرا ما لقيت من عمر، ثم قتل بصفين في الرجالة مع علي بن أبي طالب (عليه السلام).

157- وروي من جهة العامة: عن يعقوب بن شيبة، قال حدثنا علي بن الحكيم الاودي، قال حدثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لما كان يوم صفين خرج رجل من الشام على دابته، قال: أفيكم أويس؟ قلنا: نعم

أويس القرنى

قوله: أفاعل ذلك؟

يعني أربي جل وعز فاعل ذلك بي؟ أيجعلني من أهل الشافعة؟ ويشفعني في مثل ربيعة ومضر؟

Page 316