327

Ḥuqūq al-Nabī ﷺ ʿalā ummatihi fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المطلب السابع: من علامات محبته ﷺ بغض من أبغض الله ورسوله
ومعاداة من عاداه، ومجانبة من خالف سنته، وابتدع في دينه واستثقاله كل أمر يخالف شريعته١
قال تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ٢
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "على المؤمن أن يعادي في الله، ويوالي في الله. فإن كان هناك مؤمن فعليه أن يواليه - وإن ظلمه - فإن الظلم لا يقطع الموالاة الإيمانية.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ ٣
فجعلهم إخوة مع وجود القتال والبغي، وأمر بالإصلاح يينهم.

١ الشفا (٢/٥٧٥) .
٢ الآية (٢٢) من سورة المجادلة.
٣ الآيتان (٩، ١٠) من سورة الحجرات.

1 / 359