334

Al-Tawaṣṣul ilā ḥaqīqat al-tawassul

التوصل إلى حقيقة التوسل

Publisher

دار لبنان للطباعة والنشر

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

Publisher Location

بيروت

بل هو مستحيل وإن وجد فإنما هو طرف ولا شك ولكن في جانبهم لأنه لا مكان له في جانبنا فإن الأمة بأجمعها دونما أي استثناء طرفان فإن هنا أو هناك ولا ثالث لهما لأن الذي هو حيادي بين قول الله ورسوله وبين من كان خلافهما فهو مع خلافهما قطعًا إذًا لا حياد هنا البتة إنما يمكن أن يكون أحد ما بين بين الطرفين أي بمعنى أنه لم يتضح له الأمر بعد ويسعى جهده لتفهم وجهة الحق حتى تبعها فمثل هذا يكون هذا الكتاب شافيًا لما يجد فإذا قرأه سيخرج بنتيجة حتمية دونما ريب أي سيكون أحد الطرفين حتمًا فأين هذا الحياد المزعوم؟!!!
إذًا لا حياد بين الحق والباطل لأن الحياد هنا كتم للعلم والعلم أمانة وكتمانه خيانة ولا شك أن مكان الخيانة هو في ناحية الباطل ولا مكان لها في طرف الحق وهكذا فإن الحياد بين الحق والباطل إنما هو انحياز صريح إلى الباطل ولا يسمع قول من يقول أنا حيادي في هذا النزاع بل يرد قوله ويقال له: خذ مكانك مع أهل الباطل وهذا طبعًا بعد أن يعرض عليه الحق بدليله فإن بقي على حياده المزعوم أشرنا إلى مكانه في الطرف الآخر وقلنا له: خذ مكانك مع أهل الباطل.
ولكن لنا الأمل الوطيد بالله تعالى ثم بكل من يقرأ هذا الكتاب أن يخرج بنتيجة إيجابية فيرى الحق حقًا ويرزق اتباعه ويرى الباطل باطلًا ويرزق اجتنابه بفضل الله منه وكرمه.
فإذا كان هذا الكتاب سيخرج بقارئه إلى هذه النتيجة الطيبة فنستطيع إذًا أن نسميه الكتاب القائد والسفر الرائد فلا ينطق إلا باسمه ولا يهتدي إلا بنوره وهداه.
هذا الكتاب سيكون إن شاء الله الصحة الرائدة والدعوة القائدة إلى المنطلق البناء يبني العقيدة كما أرادها الله في تبيانه وكما دعا إليها الصادق الأمين في بلاغه وبيانه حتى يعبد الله وحده كما يحب ويرضى فينطلق الأبناء من منطلق الآباء يجددون للإسلام بنيانه الذي

1 / 347

Al-Tawaṣṣul ilā ḥaqīqat al-tawassul | Usul