من قولهم تيمه الحب إذا عبده وذلله فهو متيم ويقال تامته المرأة قال لقيط بن زرارة
تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت ... إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا
فصل وأما العشق فهو أمر هذه الأسماء وأخبثها وقل ما ولعت به العرب وكأنهم ستروا اسمه وكنوا عنه بهذه الأسماء فلم يكادوا يفصحوا به ولا تكاد تجده في شعرهم القديم وإنما أولع به المتأخرون ولم يقع هذا اللفظ في القرآن ولا في السنة إلا في حديث سويد بن سعيد وسنتكلم عليه إن شاء الله تعالى وبعد فقد استعملوه في كلامهم قال الشاعر
وماذا عسى الواشون أن يتحدثوا ... سوى أن يقولوا إنني لك عاشق
نعم صدق الواشون أنت حبيبة ... إلي وإن لم تصف منك الخلائق
قال في الصحاح العشق فرط الحب وقد عشقها عشقا مثل علم علما وعشقا أيضا
عن الفراء قال رؤبة
ولم يضعها بين فرك وعشق
قال ابن السراج إنما حركه ضرورة وإنما لم يحركه بالكسر إتباعا للعين كأنه كره الجمع بين كسرتين فإن هذا عزيز في الأسماء ورجل عشيق مثل فسيق أي كثير العشق والتعشق تكلف العشق قال الفراء يقولون امرأة محب لزوجها وعاشق وقال ابن سيده العشق عجب المحب بالمحبوب يكون في عفاف الحب ودعارته يعني في العفة والفجور وقيل العشق الاسم
1 / 27
مقدمة
الباب الأول: في أسماء المحبة
الباب الثاني: في اشتغال هذه الأسماء ومعانيها
الباب الثالث: في نسبة هذه الأسماء بعضها إلى بعض هل هي بالترادف أو التباين
الباب الرابع: في أن العالم العلوي والسفلي إنما وجد بالمحبة ولأجلها وأن حركات الأفلاك والشمس والقمر والنجوم وحركات الملائكة والحيوانات وحركة كل متحرك إنما وجدت بسبب الحب
الباب الخامس: في دواعي المحبة ومتعلقها
الباب السادس: في أحكام النظر وعائلته وما يجنى على صاحبه
الباب السابع: في ذكر مناظرة بين القلب والعين ولوم كل واحد منهما صاحبه والحكم بينهما
الباب الثامن: في ذكر الشبه التي احتج بها من أباح النظر إلى من لا يحل له الاستمتاع به وأباح عشقه
الباب التاسع: في الجواب عما احتجت به هذه الطائفة وما لها وما عليها في هذا الاحتجاج
الباب العاشر: في ذكر حقيقة العشق وأوصافه وكلام الناس فيه
الباب الحادي عشر: في العشق هل هو اضطراري خارج عن الاختيار أو أمر اختياري واختلاف الناس في ذلك وذكر الصواب فيه
الباب الثاني عشر: في سكرة العشاق
الباب الثالث عشر: في أن اللذة تابعة للمحبة في الكمال والنقصان
لباب الرابع عشر: فيمن مدح العشق وتمناه وغبط صاحبه على ما أوتيه من مناه
الباب الخامس عشر: فيمن ذم العشق وتبرم به وما احتج به كل فريق على صحة مذهبه
الباب السادس عشر: في الحكم بين الفريقين وفصل النزاع بين الطائفتين
الباب السابع عشر: في استحباب تخير الصور الجميلة للوصال الذي يحبه الله ورسوله
الباب الثامن عشر: في أن دواء المحبين في كمال الوصال الذي أباحه رب العالمين
الباب التاسع عشر: في ذكر فضيلة الجمال وميل النفوس إليه على كل حال
الباب العشرون: في علامات المحبة وشواهدها
الباب الحادي والعشرون: في اقتضاء المحبة إفراد الحبيب بالحب وعدم التشريك بينه وبين غيره فيه
الباب الثاني والعشرون: في غيرة المحبين على أحبابهم
الباب الثالث والعشرون: في عفاف المحبين مع أحبابهم
الباب الرابع والعشرون: في ارتكاب سبيلي الحرام وما يفضي إليه من المفاسد والآلام
الباب الخامس والعشرون: في رحمة المحبين والشفاعة لهم إلى أحبابهم في الوصال الذي يبيحه الدين
الباب السادس والعشرون: في ترك المحبين أدنى المحبوبين رغبة في أعلاهما
الباب السابع والعشرون: فيمن ترك محبوبه حراما فبذل له حلالا أو أعاذه الله خيرا منه
الباب الثامن والعشرون: فيمن آثر عاجل العقوبة والآلام على لذة الوصال الحرام
الباب التاسع والعشرون: في ذم الهوى وما في مخالفته من نيل المنى وقد تقدم ذكر الآيات