395

Al-Rawḍ al-Zāhir fī sīrat al-malik al-Ẓāhir

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ذکر غزوة الروم

كان السلطان لما حضر إلى الديار المصرية رعي للأمراء الروميين هجر الأوطان بتلك الهجرة ، وصار يخولهم كل شيء يتمول ويتنول ، وجلبوا معارفهم إليهم ، فصاروا ألوفأ من خشي الفوت ، وممن حضر حذر الموت . ولما عزم السلطان على السفر أعطاهم الخيول والخيام وكل ما يصلح أمور المسافرين ، وخرجوا صحبة العساكر المنصورة ، وكان توجه السلطان من قلعته يوم الخميس العشرين من شهر رمضان من هذه السنة ، وسار فما نزل بمملكة إلا استصحب عسكرها وخزائنها وأسلحتها .؛ ووصل

Page 453