واز دحم الناس ، وانكسر الماء بهم فصار كالجبال إنافة وارتفاعا ، وصادفهم الموج حتى كاد مع قعقعة السلاح بصم منهم أسماعا . هذا والتتار قد وعتروا المصعد والمرقي ، وأسروا من وميض السيوف نارة جنبها من المسلمين الأتقي وصليها منهم الأشقي ؛ وقد جعلوا السيبيا لهم بمثابة السور تمنع منهم ولا تمنعهم النكاية ، وتصد عنهم المهاجمة ، ولا تصدهم عن الجناية ؛ فبحمد الله ما علم المسلمين هل عامت الخيل بهم أم سارت ، أو اقتحمت أو طارت؛ وطحنوا السيبا، وملكوا البر والبحر ، وطلعت السناجق تشير بألسنة بنودها للناس أن هلموا إلى النصر . وطلع السلطان في أوائل القوم ، وصلى بمنزلة العدو شكرا لله قائلا : «ليس لغير الله الملك اليوم ». وكان للأمير سيف الدين قلاون الألفي والأمير علاء الدين الحاج طيبرس في الاقتحام أعظم ذکر جميل . وتفرقت العساکر يمينا وشمالا لبذل السيف ، وإهلاك العدو المخذول ، وسل للسيوف کف ، وامتدت للأعنة فما عاقها إلا عثر الخيل برؤوس الأبطال ؛ وأحضرت الأسارى عن ذات اليمين وذات الشمال . فأحسن السلطان في هذا اليوم إلى كل من فعل فعلا جميلا ، وعمد إلى الأسارى فمنعهم متاعا قليلا . وقتل مقدم التيار المسمى جنقر الكبير . وأقام السلطان إلى العصر ، وجمع من استبقاه من الأسرى ورؤوس القتلى ؛ وبات في مكان النصر ، والعساکر لابسة ، والحيل ملجمة ، والحزم قد قسم الظنون ، فلا هجعة تطرق العيون .
Page 407
ذکر خروجه للعربان
ذكر ما فعله السلطان مع الملك المعز، وما فعله الملك المعز في حقه
ذکر وصول السلطان إلى الشام
ذکر خروج السلطان إلى الكرك، وانفصاله عن الشام، وقصد الديار المصرية مرتين ورجوعه
ذكر الخروج لغزاة التتار - خذلهم الله ! -
حكاية
ذکر مسير السلطان إلى الديار المصرية ووفاة الملك المظفر
ذكر تفویض الممالك الشريفة للسلطان الملك الظاهر - جعلها الله باقية في عقبه ! -
ذكر ما اعتمده السلطان عند ملکه الديار المصرية
ذكر ما اعتمده في حق خوشد اشيته
ذكر من وصل إليه في سنة ستين وستمئة
ذکر عناية الله به في ظفره بكل من ينوي له سوءة
ذكر أحوال حلب في الأيام الظاهرية
ذکر حضور مولانا الخليفة إلى الديار المصرية، وأخذ البيعة له، وما جرى له في العشر الآخر من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وستمائة
ذكر ما فعله في الشام
ذكر الغارة على العرب والفرنج
ذكر عود السلطان إلى الديار المصرية
ذكر أخذ الشوبك
ذكر الصلح مع صاحب الكرك
ذكر تحليف الناس لولي العهد
ذکر متجددات
ذکر نزول العساكر على انطاكية ورجوعهم عنها
ذکر حضور الأمير شمس الدين البرلي، وما جرى له
ذکر وصول جماعة التتار الوافدين إلى الباب الشريف
ذكر إنفاذ الرسل إلى الملك برکه
ذكر تفویض سلطنة الشام إلى الأمير جمال الدين النجيبي الصالحي -
ذكر مسير السلطان إلى جهة الطور
ذكر الأمور التي أوجبت الانحراف على الفرنج، وأخذ بلادهم
ذکر مسير السلطان إلى عكا
ذکر فتوح الكرك
ذكر السبب في امساك الأمراء الرشيدي والبر لي والدمياطي
ذکر وصول رسل الأمير برکه [ با ۲۰ ب]
ذكر توجه السلطان إلى الإسكندرية
ذکر وصول التتار المستأمنين
ذکر جلوسه بدار العدل عند غلو الأسعار
ذكر قصد متملك الأرمن - خذله الله ! - حلب المحروسة، ورجوعه خاسرا
ذكر قصد متملك الأرمن البلاد مرة أخرى، وتخييب سعيه
ذکر نكتة فيها حسن سياسة
ذکر سلطنة الملك السعيد برکه
ذكر العرض السعيد
ذکر وصول رسل الملك برکه
ذکر توجه السلطان إلى الإسكندرية والصيد
ذکر توجه العسكر إلى خيبر وفتحها
ذكر الغزوات المباركة، وما جرى فيها من الوقائع مد وتهيأ بها للإسلام من سد الذرائع، وذكر الموجب للسفر
ذکر ورود البشارة من جهة البيرة
ذكر الفتوحات بالبلاد الفرنجية
ذکر فتوح قيسارية
ذكر التوجه إلى جهة عثليث وأخذ حصن الملوحة وحصن حيفا
ذکر متجددات والسلطان على قيسارية
ذکر فتوح أرسوف
ذکر فتوح سواكن
ذكر واقعة الأمير عز الدين الحلي
ذكر غزاة صفد وما جرى فيها من الوقائع والملاحم وما فتح من البلاد، وغم من الغنائم
ذكر إغارة العساكر على طرابلس وفتح قلعة حلبا وعرقا
ذكر إغارة العسكر على صور
ذكر ما جرى للأمير أحمد بن حجي وولده مع خصومه مما يدل على عدل السلطان
ذکر وقعة الفرنج وانتصار المسلمين في محرم سنة خمس وستين وستمئة
ذكر غزوة سيس، وأسر ملكها وقتل أخيه وعمه وأسر ولد عمه