قد تقدم في أوائل هذه السيرة حديث الصلح مع الفرنج ؛ ولما رأوا إحسان السلطان شرعوا يحيدون عن الحق، ويطلبون زرعين، والسلطان يجاوبهم : « بأنكم أخذتم عرضها في الأيام الناصرية عشر ضياع من مرج عيون وقایضتم بها صاحب تبنين ». وصارت كتبهم ترد : « بأن شلوحا سرقونا من جهة الأطرون، وتارة من جهة بانياس ». والسلطان يأمر برد ظلاماتهم. ووصلت كتب النواب يشكون منهم وأنهم اعتمدوا أمورة تفسخ الهدنة.
ولما سار السلطان إلى وسط بلادهم ورد رسل منهم، بهنون بالسلامة، ويقولون : « ما عرفنا بوصول السلطان ». فكان الجواب : «إن من يريد [ أن يتولى أمرا ينبغي أن يكون فيه يقظة، ومن خفي عنه خروج هذه العساكر، وجهل ما علمته الوحوش في الفلاة، والحيتان في المياه، من كثرة هذه العساكر التي لعل بيوتكم ما فيها موضع إلا ويكنس منه التراب الذي أثارته حوافر خيل هذه العساكر، ولعل وقع سنابكها قد أصم أسماع من وراء البحر من الفرنج، وفي موغان من التتار، إذا كانت هذه العساکر تصل جميعها إلى أبواب بيوتكم ولا تدرون ؛ فأي شيء تعلمون ؟ وانفصل الرسل على هذا الحال.
ووصلت نواب يافا، ونواب أرسوف" بهدية، أخذت منهم تطييبا لهم، وتسكينة لقلوبهم. هذا والسلطان يأمر بأن لا ينزل أحد لهم في زرع، ولا يسيب فرس، ولا يؤذي لهم ورقة خضراء، ولا يتعرض إلى شيء من مواشيهم، ولا فلاحيهم ؛ ورفق بهم أتم رفق، انتظارا لرجوعهم عن الغي. وكانت كتبهم قبل توجه السلطان مضمونها طلب فسخ الهدنة، والندم عليها ؛ وصارت عند قرب السلطان ترد كتبهم بأنهم باقون على العهد مستمسكون بأذيال المواثيق.
Page 152
ذکر خروجه للعربان
ذكر ما فعله السلطان مع الملك المعز، وما فعله الملك المعز في حقه
ذکر وصول السلطان إلى الشام
ذکر خروج السلطان إلى الكرك، وانفصاله عن الشام، وقصد الديار المصرية مرتين ورجوعه
ذكر الخروج لغزاة التتار - خذلهم الله ! -
حكاية
ذکر مسير السلطان إلى الديار المصرية ووفاة الملك المظفر
ذكر تفویض الممالك الشريفة للسلطان الملك الظاهر - جعلها الله باقية في عقبه ! -
ذكر ما اعتمده السلطان عند ملکه الديار المصرية
ذكر ما اعتمده في حق خوشد اشيته
ذكر من وصل إليه في سنة ستين وستمئة
ذکر عناية الله به في ظفره بكل من ينوي له سوءة
ذكر أحوال حلب في الأيام الظاهرية
ذکر حضور مولانا الخليفة إلى الديار المصرية، وأخذ البيعة له، وما جرى له في العشر الآخر من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وستمائة
ذكر ما فعله في الشام
ذكر الغارة على العرب والفرنج
ذكر عود السلطان إلى الديار المصرية
ذكر أخذ الشوبك
ذكر الصلح مع صاحب الكرك
ذكر تحليف الناس لولي العهد
ذکر متجددات
ذکر نزول العساكر على انطاكية ورجوعهم عنها
ذکر حضور الأمير شمس الدين البرلي، وما جرى له
ذکر وصول جماعة التتار الوافدين إلى الباب الشريف
ذكر إنفاذ الرسل إلى الملك برکه
ذكر تفویض سلطنة الشام إلى الأمير جمال الدين النجيبي الصالحي -
ذكر مسير السلطان إلى جهة الطور
ذكر الأمور التي أوجبت الانحراف على الفرنج، وأخذ بلادهم
ذکر مسير السلطان إلى عكا
ذکر فتوح الكرك
ذكر السبب في امساك الأمراء الرشيدي والبر لي والدمياطي
ذکر وصول رسل الأمير برکه [ با ۲۰ ب]
ذكر توجه السلطان إلى الإسكندرية
ذکر وصول التتار المستأمنين
ذکر جلوسه بدار العدل عند غلو الأسعار
ذكر قصد متملك الأرمن - خذله الله ! - حلب المحروسة، ورجوعه خاسرا
ذكر قصد متملك الأرمن البلاد مرة أخرى، وتخييب سعيه
ذکر نكتة فيها حسن سياسة
ذکر سلطنة الملك السعيد برکه
ذكر العرض السعيد
ذکر وصول رسل الملك برکه
ذکر توجه السلطان إلى الإسكندرية والصيد
ذکر توجه العسكر إلى خيبر وفتحها
ذكر الغزوات المباركة، وما جرى فيها من الوقائع مد وتهيأ بها للإسلام من سد الذرائع، وذكر الموجب للسفر
ذکر ورود البشارة من جهة البيرة
ذكر الفتوحات بالبلاد الفرنجية
ذکر فتوح قيسارية
ذكر التوجه إلى جهة عثليث وأخذ حصن الملوحة وحصن حيفا
ذکر متجددات والسلطان على قيسارية
ذکر فتوح أرسوف
ذکر فتوح سواكن
ذكر واقعة الأمير عز الدين الحلي
ذكر غزاة صفد وما جرى فيها من الوقائع والملاحم وما فتح من البلاد، وغم من الغنائم
ذكر إغارة العساكر على طرابلس وفتح قلعة حلبا وعرقا
ذكر إغارة العسكر على صور
ذكر ما جرى للأمير أحمد بن حجي وولده مع خصومه مما يدل على عدل السلطان
ذکر وقعة الفرنج وانتصار المسلمين في محرم سنة خمس وستين وستمئة
ذكر غزوة سيس، وأسر ملكها وقتل أخيه وعمه وأسر ولد عمه