Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
المكاية السادسة والخسون بعد الاربعماثة روى أن أمير المؤمنين بالمغرب المسمى يعقوب رحمه الله تعالى رأى مرأى وأحوال المريدين وسببه أنه قتل اخاه غيرة على الملك فندم على قتل أخيه ندما أورثه توبة أثرت فى باطته أحوالا حسنة وتغير عليه من نفسه ما لا يعهده لثمرة التوبة فما كان أبر كه عليه ذنبا وفى مثل هذا قال القائل : ورب قطيعة جلبت وصالا وكم ذا فى الزوايا من خبايا فشكا ما يجده لمريدة كانت تدخل قصره فقالت له هذه أحوال المريدين فقال كيف أعمل بنفسى ومن يعرفنى ويداوينى قالت له الشيخ أبو مدين سيد هذه الطائفة فى هذا الزمان فبعث يعقوب إلى الشيخ أبى مدين وطلبه طليا حثيثا والتجأ إليه فاقتضى إجابة الشيخ أبى مدين له فقال قولوا له تطيع الله عز وجل سبحانه وتعالى بطاعته وأنا ما أصل إليه بل أموت بتلمسان وكان الشيخ يومئذ فى بجاية فلما وصل إلى تلمسان قسال لرسل يعقوب سلموا على صاحبكم وقولوا له شفاؤك على يد أبى العباس المرينى ونفعك على يده ومات الشيخ أبو مدين بتلمسان رضى الله عنه ونفعنا به ومضت الرسل إلى يعقوب فأخبروه بما أوصى به الشيخ له فطلب الشيخ أبا العباس المرينى طلبا حثيثا وسير اليه فى كل الجهات إلى أن ظفروا به فأخبروه بما عليه فوجد من الحق سبحاته إذنا بالاجتماع به، فمشى إليه واجتمع به ففرح يعقوب بذلك، ثم أمر بذبح دجاجة وخنق أخرى وأن يطبخ كل واحدة منهما على حدة وقدمها بين يدى الشيخ وسأله أن يتناول فنظر الشيخ إليهما وأمر الخادم برفع المخنوقة وقال هذه جيفة واكل من الأخرى فسلم يعقوب نفسه له وأنزل تفسه منزلة خادم وفتح له على يده وترك الملك وسلمه لابنه واشتغل مع الشيخ وثبتت قدمه فى الولاية ببركة الشيخ أبى العباس واشارة الشيخ أبى مدين رضى الله عن الجميع ونفعنا بهم : وما جرى ليعقوب أن الناس كانوا محتاجين المطر فقال أبو العباس ليعقوب بعد أن خرجا إلى خارج البلد صل واستسق للمسلمين فقال له يعقوب آنت أحق بذلك يا سيدى وأولى فقال له الشيخ بهذا أمرت فصلى يعقوب ودعا فنزل المطر على الفور رضى الله عنهما وتفعنا بهما والمسلمين آمين: المكاية السابعة والخسون بعد الاربعماةة قال الشيخ صفى الدين رضى الله عنه رأيت امرأة كبيرة الشان يعظمها الأولياء والعلماء مغربية يقال لها ست الملوك زارت بيت المقدس فى وقت كان فيه الشيخ
Page 360