روى الإمامُ أحمدُ - رحمه اللَّه تعالى - في كتابِ "الزهد" بإسنادِهِ عن
عمرانَ القصير قال: "قال موسى بنُ عمرانَ ﵇:
أي ربِّ أين أبغيكَ؟
قال: ابغِني عندَ المنكسرةِ قلوبُهم، إنَّي أدنو منهُم كل يومٍ باعًا، ولولا
ذلكَ لانهدمُوا".
وروى إبراهيمُ بن الجُنَيد - رحمه اللَّه تعالى - في كتابِ "المحبةِ": عن
جعفر بنِ سليمانَ قال: سمعتُ مالكَ بنَ دينار يقول: "قال موسى - عليه
السلام -: إلهي أين أبغيكَ؟ فأوحَى اللَّهُ ﷿ إليه: أن يا موسى ابغني
عند المنكسرةِ قلوبُهم، فإني أدنُو منهم في كلِّ يومٍ وليلةٍ باعًا ولولا ذلك
لانهدمُوا، قال جعفر: فقلتُ لمالكِ بن دينار: كيف المنكسرةُ قلوبُهم؟
فقال: سألتُ الذي قرأ في الكتب فقال: سألتُ الذي سألَ عبد الله بن سلام
فقال: سألت عبدَ اللَّهِ بنَ سلامِ عن المنكسرةِ قلوبُهم ما يعني؟
قال: المنكسرةُ قلوبُهم بحبِّ اللهِ ﷿ عن حبِّ غيرهِ ".
وقد جاءَ في السنةِ الصحيحةِ ما يشهدُ لقربِ اللَّهِ من القلبِ المنكسرِ ببلائِهِ
الصابِرِ على قضائِهِ أو الراضِي بذلكَ، كما في "صحيح مسلم " عن أبي
هريرةَ ﵁ عن النبي ﷺ:
"يقولُ اللَّه ﷿ يومَ القيامةِ: يا ابنَ آدمَ مرضتُ فلم
تَعُدْني، قال: يا رب كيف أعودُك وأنتَ رب العالمينَ؟
قال: أمَا علمتَ أن عبدي فُلانًا مرضَ فلم تَعُدْه، أما عِلمْت أنَّكَ لو عُدتَهُ لوجَدْتني عندَهُ ".
وروى - أبو نُعيمٍ من طريقِ ضمرةَ عن ابن شَوْذب قال: "أوحى اللَّهُ تعالى