702

Rawāʾiʿ al-Tafsīr

روائع التفسير

Publisher

دار العاصمة

Edition

الأولى ١٤٢٢

Publication Year

٢٠٠١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وأصلُ الخشوع هو: لينُ القلبِ ورِقَتُه وسكونُه وخشوعُه وانكسارُه
وحرقتُه، فإذا خشعَ القلبُ تبعهُ خشوعُ جميع الجوارح والأعضاءِ لأنَّها تابعة
له، كما قال ﷺ:
"ألا إنَّ في الجسد مُضْغَة، إذا صلحتْ صلحَ الجسدُ كلُّه، وإذا
فسدتْ فسدَ الجسدُ كلّه، ألا وهي القلبُ ".
فإذا خشعَ القلبُ، خشعَ السمعُ والبصرُ والرأسُ والوجهُ وسائرُ الأعضاءِ
وما ينشأُ مِنْها حتى الكلامِ.
ولهذا كانُ النبيُّ ﷺ يقولُ في ركوعِه في الصلاة:
"خشعَ لك سمعِي وبصرِي ومُخي وعظامِي ".
وفي روايةٍ: "وما استقل به قدَمي ".
ورأى بعضُ السَّلَفِ رجلًا يعبثُ بيده في صلاتِه فقالَ: لو خشعَ قلبُ هذا
لخشعتْ جوارِحُه.
ورُويَ ذلك عن حُذيفة ﵁ وسعيدِ بنِ المسيِّبِ.
ويُروى مرفوعًا
بإسنادٍ لا يصح.
قال المسعوديُّ عن أبي سناد عمَّن حدَّثه عن علي بنِ أبي طالمب ﵁ في قولِهِ تعالى: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) .
قال: هوَ الخشوعُ في القلبِ وأن تُلينَ كنفكَ للمرءِ المسلم وأن لا تلتفتَ في صلاتكِ.

2 / 8