433

Rawāʾiʿ al-Tafsīr

روائع التفسير

Publisher

دار العاصمة

Edition

الأولى ١٤٢٢

Publication Year

٢٠٠١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ابنِ عجلانَ عن طاووسٍ عن معاذٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ:
"لا تعجَلُوا بالبليَّةِ قبل نزولِهَا فإنَّكم إن لم تفعلُوا لم ينفكَّ المسلمونَ منهم من إذا قال سُدِّدَ أو وقق، وإنَّكم إن عجِلتُم، تشَّتتْ بكمُ السّبلُ هاهُنا وهَاهُنا". ومعنى إرساله أن طاووسًا لم يسمعْ من معاذ.
وخرَّجه - أيضًا - من روايةِ يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمةَ، عن
النبيِّ ﷺ بمعناه مرسلًا.
وروى الحجاجُ بنُ منهال حدثنا جريرُ بنُ حازمٍ سمعتُ الزبيرَ بنَ سعيدٍ -
رجلًا من بني هاشم - قال. سمعتُ أشياخَنا يحدثون: أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال:
"لا يزالُ في أُمَّتِي مَن إذا سُئلَ سُدِّد وأُرْشِدَ حتى يتساءلوا عن ما لم ينزلْ تبيينُهُ، فإذا فعلوا ذلك، ذُهِبَ بهم هاهُنا وهاهُنا".
وقد رُوي عن الصَّنابحيِّ عن معاويةَ عن النبيِّ ﷺ إنه نهى عن الأغْلُوطاتِ، خرَّجه الإمامُ أحمد، وفسَّرها الأوزاعيُّ، قال: هي شدادُ المسائِلِ.
وقالَ عيسى بنُ يونسَ: هي ما لا يُحتاجُ إليه من كيفَ وكيفَ.
ويُروى من حديثِ ثوبانَ عن النبيِّ ﷺ قال:
"سيكونُ أقوامٌ من أمتي يُغَلِّطُون فقهاءَهُم بِعُضَلِ المسائِلِ، أولئك شرارُ أُمَّتِي ".
وقال الحسنُ: شرارُ عبادِ اللَّهِ الذين يتبعونَ شرارَ المسائلِ يَغُمُّون بها عبادَ
اللَّه.

1 / 456