418

Rawāʾiʿ al-Tafsīr

روائع التفسير

Publisher

دار العاصمة

Edition

الأولى ١٤٢٢

Publication Year

٢٠٠١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقفَ الهوى بي حيثُ أنتَ. . . فليسَ لي مُتأخَّر عنه ولا مُتقدَّمُ
أجِدُ الملامةَ في هواكَ لذيذةً. . . حبِّا لِذكْرِكِ فلْيَلُمْنِىِ اللُّوَّمُ
قوله: (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ)، يعني: درجةَ الذين يُحبهم
ويحبونَهُ بأوصافِهِم المذكورةِ (وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ): واسعُ العطاء.
عليم بمن يستحقُّ الفضل، فيمنَحُهُ، ومن لا يستحقُّ، فيمنعُه.
* * *
وعن أبي صخرٍ عن محمدِ بنِ كعبٍ القرظيِّ أنَّ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ أرسلَ
يومًا إليه، وعمرُ أمير المدينة يومئذٍ، فقال: يا أبا حمزةَ، إنَّه أسهرتني البارحةَ
آية. قال محمد: وما هي أيها الأمير؟
فقالَ: قولُ اللَّهِ ﷿: (يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأتِي اللَّه بِقَوْمٍ يحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) إلى قوله: (لَوْمَةَ لائِمٍ) .
قال محمد: إنَّما عنى اللَّهُ ﷿: (يا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) الولاةَ من قريشٍ: (مَن يَرْتَدَّ مِنكمْ عَن دِينِهِ) عن الحق (فَسَوْفَ يَأتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبّونَهُ) .
وهم أهلُ اليمنِ.
قال عمرُ: يا ليتَني وإيَّاكَ منهم قال: آمين.
* * *
قوله تعالى: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (٥٨)
[قالَ البخاريُّ]؛ وقول اللَّهِ ﷿: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (٥٨) .

1 / 441