(وأما) مسألة التقدم للمسجد في مثل الظهر والقيلولة فيه، فإن كان الإنسان قصد المسجد لانتظار الصلاة المفروضة، فيصلي ما تيسر من النوافل، ثم يجلس في المسجد يقرأ القرآن أو يذكر الله، وهذا قصده، لكن في نيته إن حدث عليه نعاس، نام في المسجد، لم يقصد القيلولة فيه عادة، فهذا حسن -إن شاء الله تعالى-.
(وأما) إن كان نيته أنه يقصد المسجد ليضع عصاه في الصف، ويصلي ما تيسر، ثم ينام، أعني: أنه قاصد النوم فيه، وعازم عليه، فهذا مكروه، أعني: اتخاذ المسجد مقيلا، فالأفضل في حق هذا أن يقيل في بيته، فإذا قضى حاجته من النوم، تطهر، وقصد المسجد. (وأما) جلوسه في سطح المسجد بين العشاءين لأجل البراد ونحوه، فلا بأس بذلك.
اتخاذ السترة في الصلاة
(وأما) السترة، فقد ذكر العلماء: أن المأموم لا يستحب له اتخاذ السترة وإنما اتخاذها مسنون للإمام والمنفرد، وكذلك يسن القرب منها بقدر ثلاثة أذرع من قدميه إليها. واتخاذ السترة سنة لا واجب، فإن مر بين يدي الإمام ما يبطل مروره الصلاة: كالكلب، والحمار، بطلت صلاته وصلاة المأمومين؛ وإن مر بين يديه ما لا يبطلها كمرور الرجل، لزمه دفعه، فإن لم يفعل، فالإثم عليه.
التضحية ممن لم يصل العيد
(وأما) الذي ضحى بعد صلاة الإمام فأضحيته مجزية، ولو لم يصل، لأن العبرة بصلاة الإمام لا صلاة كل إنسان بنفسه. ومِن طرف الصدقة بثمن الضحية، فذكر العلماء أن ذبحها أفضل من الصدقة بثمنها مطلقا. ومن طرف ما سألت عنه من الاقتصار في التراويح على أقل من عشرين ركعة، فلا بأس بذلك، وإن زاد فلا بأس.
1 / 145
الرسالة الأولى: مذهب أهل السنة في كلام الله تعالى
الرسالة الثانية: ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن وكسب الحجام
الرسالة الثالثة: العمل بالكتاب والسنة
الرسالة الرابعة: القول بأن الرسول ﵇ حي في قبره
الرسالة الخامسة: صوم يوم الشك
الرسالة السادسة والسابعة: بيع عمل المساقاة
الرسالة الثامنة: شراء طعام بثمن ربوي نسيئة
الرسالة التاسعة: بيع الرهن لسداد الدين
الرسالة العاشرة: شراء عرض بدين السلم
الرسالة الحادية عشر: الخيار في السلم
الرسالة الثانية عشر: حرق ورق المصحف أو دفنه
الرسالة الثالثة عشر: الصدقة على الميت يدفعها لقريبه الحي