ورأيناك - وفقنا الله وإياك - قد أنكرت علينا قولنا: إن المعري كان لا يرى أكل اللحم، ويعتقد أن ذبح الحيوان من الظلم. وذكرت أنه إنما كان يمتنع من أكله لعلة بجسمه. ويدل على خلاف ما قلته من استفاضة الخبر بذلك عنه، وما في شعره منه. بل كان يغلو في ذلك ويفرط، حتى إنه كان ينكرا أكل البيض واللبن ونحوهما مما يختص بالحيوان كقوله في صفة الديك - وهي قصيدة قد أنشدناها وشرحناها - أولها:
(أيا ديك! عدت من أياديك صيحة ... بعثت بها ميت الكرى وهو نائم)
يقول فيها مخاطبا الديك:
(ولو كنت ما أرهفت لك مدية ... ولا رام إفطارا بأكلك صائم)
(ولم يغل ماء كي تمزق حلية ... حبتك بأسناها العصور القدائم)
(ولا عمت في الخمر التي حال طعمها ... كأنك في غم من السيل غائم)
وكقوله وهو يخاطب الحمامة:
(أعكرم! إن غنيت ألفيت نادبا ... فلا تتغنى في الأصائل عكرما)
(بنظم شجا في الجاهلية أهلها ... وراق مع البعث الحنيف المخضرما)
(وقد هاج في الإسلام كل مولد ... وأطرب ذا نسك وآخر مجرما)
1 / 81
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له