فشبه حمرة الصيد على صدره بحمرة الحناء على الشيب، فانتقد هذا عليه بعض أصحاب المعاني وقالوا: إنما كان يصح تشبيه حمرة الدم على صدره بحمرة الحناء على المشيب لو كان الفرس أشهب. وقد ذكر أنه كان كميتا في قوله:
(كميت يزل اللبد عن حاله متنه ... كما زلت الصفواء بالمتنزل)
فإذا صح أنه كان كميتا بطل التشبيه. فقال آخرون: إنما قال هذا لأن الفرس عرق ويبس العرق على صدره فابيض فصار لذلك كالأشهب، كما قال بشر:
(تراها من يبس الماء شبها)
فرد عليه آخرون فقالوا: قد وصف امرؤ القيس فرسه بأنه لم يعرق في قوله:
(ولم ينضج بماء فيغسل)
فبطل ما اعتذر ثم به، فرد عليهم حصماؤهم بأن قالوا: لم بنف عنه امرؤ القيس العرق في جميع الأوقات، لأن ذلك عيب في الفرس، وإنما وصفه أنه صاد قبل أن يعرق، وهذا لا يبطل أن يكون [قد] عرق، والدليل على أنه عرق بعد الصيد قوله:
1 / 74
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له