(فلئن كنت لا تحير جوابا ... لبما قد ترى وأنت خطيب)
وأما تضمن بيت أبي العلاء لمعنى الجزاء؛ فوجهه أن يكون من المقلوب، وقد أراد أنه جعل لها الحرير لما يخضبها نجيعا؛ أي: أنه يحسن إليها مجازاة على اختضابها بالدم في محاربة أعدائه. والقلب كثير في الكلام المنثور والشعر المنظوم، كقولهم: أدخلت القلنسوة في رأسي، وأدخلت الخاتم في إصبعي، وإنما الوجه: أدخلت رأسي في القلنسوة، وإصبعي في الخاتم. وكذلك يقولون: أعطي درهم زيدا، والوجه: أعطي زيد درهما. ومنه قول الفرزدق:
وقد جاء المعري بهذا المعنى غير مقلوب في قصيدة أخرى:
(غذاهن محمر النجيع قوارحا ... بما قد غذاهن الضريب مهارا)
كذلك وقع في بعض نسخ "سقط الزند"، وفي بعضها "كما". وقد يمكن أن يظن بيت المعري غير مقلوب فيكون قد أراد أن الخيل تختضب بالنجيع في مرضاته مكافأ له على إحسانه إليها، فيقول كقول مالك بن نويرة: [الطويل]
1 / 64
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له