(فذكرني بدر السماوة بادنا ... شفا لاح من بدر السماوة بال)
انكرت "السماوة" الثانية وكتبت: "السماءة" - بالهمز - فلم أنكرتها علينا؟ أحسبت أنها لا تقال أم حسبت أنها أليق بالبيت؟ وكلا الأمرين لنا الظهور عليك؛ لأن أهل اللغة حكوا أنه يقال: سماء وسماءة - بالهمز - وسماوة بالواو، وسماة على وزن "قطاة". فمن قال: سماءة فهمز بناها على سماء كما همزت السماء. ومن قال: سماوة - بالواو - بناها على الفعل الذي هو سما يسمو، وهذا كما يقال: امرأة سقاءة وسقاية فمن همز بناها على سقاء ومن لم يهمز بناها على سقيت، فهذا ما فيها من طريق اللغة.
وأما من طريق الترجيح بين اللفظتيبن؛ فإن السماوة أحسن لوجهين: أحدهما: أنه أفصح اللغتين، لأنها أكثر استعمالا، وأوسع مجالا. ويدل على ذلك أنهم قالوا في الجمع: سماوات، وبذلك قرأ القراء ولا يكادون يقولون: سماءات.
والوجه الثاني: أنها أليق بالبيت لما تقدم في صدره من ذكر السماوة الأخرى، فأفسدت على الرجل التجنيس الذي جرى إليه، وحام فكره عليه، فما هذا الخلاف والعناد؟ ! وأين النظر الحسن والانتقاد؟ ّ
ورأيناك - أعزك الله - لما وصلت إلى قول المعري:
(ذكي القلب يخضبها نجيعا ... بما جعل الحرير لها جلالا)
1 / 62
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له