يسمى الهلال بدرا، وأما الليل فإنه يشبه في أول انبعاثه بالطفل، وفي حين انتصافه واستحكام ظلامه بالكهل، وفي حال إدباره بالشيخ، وفي ذلك كثير من الشعر.
فمن مليح ما جاء في ذلك قول أبي فراس:
(لبسنا رداء الليل راضع ... إلى أن تردى رأسه بمشيب)
فجعل الليل في أوله كالطفل الرضيع، وفي آخره كالشيخ الأشيب.
وقد وصفه أبو العلاء بالاكتهال في قصيدة أخرى فقال:
(من الزنج كهل شاب مفرق رأسه ... وأوثق حتى نهضه متثاقل)
وقد ألممت ببعض هذا المعنى استحسانا له فقلت:
(ترى ليلنا شابت نواصيه كبرة ... كما شبت، أم في الجو روض بهار؟)
(كأن الليل الشفع في الأفق جمعت ... ولا فضل فيما بينها لنهار)
ومما يدل على أن ذكر البدر هنا غلط خروجه من التشبيه المذكور في البيت الذي بعده؛ لأنه شبه الليلة بسوداء، وشبه النجوم بقلائد الجمان ولم يشبه البدر ولا الهلال بشيء.
ورأيناك قد زدت في القصيدة المهموزة بيتا فاسد الوزن، وهو:
1 / 52
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له