(كأن الصبا فيه تراقب كامنا ... يسور إليها من خلال إكامه)
(يمر به راد الضحى متنكرا ... مخافة أن يغتاله بقتامه)
(بلاد يضل النجم فيها سبيله ... ويثنى دجاها طيفها عن لمامه)
وإنما عرضت لك هذه الشبهة فيه لذكره الجنح وسجوده فحسبته يصف ليلا، وإنما يصف قفرا، وجعل من جملة هوله طول ليله، وليس يوجب ما عرض من وصف الليل في وصف القفر أن يقال: إنه وصف ليلا. كما أن ذكره ضلال النجم عن سبيله وصرف دجا هذه البلاد الطيف عن لمامه لا يوجب أن يقال: وصف الليل والنجوم، فهذا أحد الخطأين.
وأما الخطأ الثاني فقولك: إنه أراد ثبوت النجوم لثبوت القطبين؛ لأن ثبوت القطبين لا يوجب ثبوت النجوم؛ لأنها أبدا ثابتة والفلك دائر، والنجوم طالعة وغاربة، وهذا كلام من لا يحسن علم الهيئة.
ورأيناك لما وصلت إلى قول المعري:
1 / 50
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له