500

Rasāʾil al-Muḥaqqiq al-Karakī

رسائل المحقق الكركي

Editor

محمد الحسون بإشراف السيد محمود المرعشي

Publisher

كتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي

Edition

الأولى

Publication Year

1409 AH

فأنكر الزوج وذكر القدر وادعى المهر المعين عشرة دنانير مثلا، وعدم كل منهما البينة، فهل القول قول المدعي مهر المثل لموافقته الظاهر أم لا؟

الجواب: هذه المسألة من فروع اختلاف الزوجين في المهر بعد الدخول ولبيان البحث فيها مضمار واسع، ونحن نتكلم على خصوص هذه الصورة فنقول ينكشف حكم هذه المقدمات.

مسألة: هل النكاح عقد معاوضة أم لا؟

الجواب: يحتمل الأول، لقوله تعالى: " وآتوهن أجورهن فريضة " (1، وقوله تعالى: " فآتوهن أجورهن بالمعروف " (2، ولأنه يحصل عوضا عن البضع فنكر بالباء ويقال: بكذا، وهذا معنى المعاوضة.

ويحتمل العدم لقوله تعالى: " وآتوا النساء صدقاتهن محلة " (3 أي هبة وعطية، ولا يكون العوض هبة ولا يكون البضع لا يملك، ولجواز أخذ النكاح عن ذكر المهر بالكلية، ولا كذلك المعاوضات.

مسألة: هل المدعي من ترك وسكوته، أم من يدعي خلاف الظاهر؟

الجواب: كل منهما محتمل.

مسألة: إذا كان النكاح يصح بدون ذكر المهر ما الذي يجب بالدخول؟ أكثر الأصحاب على وجوب مهر السنة، والتحقيق وجوب مهر المثل كما هو خيرة المختلف؟

الجواب: الأصل في المعاوضات عدم التغابن، لأنه يحل بمعرفة أحد المتعاوضين وهو خلاف الظاهر. إذا تقرر هذا فنقول: إذا اختلف الزوجان أو وارثهما أو أحدهما مع وارث الآخر في قدر المهر، فادعت المرأة مهر المثل فما دون، وادعى هو الأقل

Page 312