304

Rasāʾil al-Muḥaqqiq al-Karakī

رسائل المحقق الكركي

Editor

محمد الحسون بإشراف السيد محمود المرعشي

Publisher

كتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي

Edition

الأولى

Publication Year

1409 AH

مراتب هذا الاجماع أن يكون إجماعا سكوتيا، وهو حجة عند جمع من الأصوليين.

الرابع: النصوص الدالة على السجود على الأرض، مثل ما رواه الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام: " لا تسجد إلا على الأرض، أو ما انبتته الأرض، إلا القطن والكتان " (1.

وقريب منه ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السلام (2.

وروى هشام بن الحكم عنه عليه السلام: " السجود لا يجوز إلا على الأرض، أو على ما أنبتت الأرض، إلا ما أكل ولبس " (3.

وجه الاستدلال بها: أنه عليه السلام عين للسجود الأرض، والتربة المشوية أرض قطعا، كما أن غير المشوية أرض لوجوه:

الأول: أن التربة يصح تقسيمها إليها فيقال: التربة إما مشوية أو غير مشوية، وصحة التقسيم دليل الصدق، لأن مورد القسمة يجب صدقه على كل من القسمين واشتراكه بينهما.

الثاني: حسن الاستفهام عن كل من الأمرين، فيقال: إذا قال قائل: هذه تربة فإنه يحسن أن يقال: هي تربة مشوية أو غير مشوية؟ وحسن الاستفهام دليل الحقيقة الثالث: يتبادر إلى الفهم عند إطلاق لفظ التربة الحسينية المعنى الأعم الصادق على المشوية وغيرها، ومبادرة المعنى إلى الفهم عند إطلاق اللفظ دليل الحقيقة.

الرابع: أن المشوية لو خرجت عن كونها تربة، لكان الحالف أن لا يمس تربة

Page 96