كنت غلاما لجبير بن مطعم، وكان عمه طعيمة بن عدي قد قتل يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد، قال لي جبير: إن قتلت حمزة عم محمد بعمي فأنت عتيق، فخرجت مع الناس، فلما التقوا خرجت أنظر حمزة، وأتبصره حتى رأيته مثل الجمل الأورق في عرض الناس، يهذ الناس بسيفه هذا ما يقوم له شيء، فوالله إني لأريده، واستترت منه بشجرة أو حجر ليدنو مني.
وتقدم إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال: إلي يا ابن مقطعة البظور - وكانت أمه ختانة بمكة - فوالله لكأنما أخطأ رأسه، فهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه، فوقعت في ثنته، فأخذت حربتي، فلما قدمت مكة عتقت.
ثم أقمت بمكة حتى افتتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهربت إلى الطائف فكنت بها، فلما خرج وفد أهل الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلموا، ضاقت علي الأرض وقلت: ألحق بالشام أو باليمن، أو ببعض البلاد.
Page 167
المقدمة
الفصل الأول في الأحاديث الواردة فيهم
الفصل الثاني في ما أنزل فيهم من الآيات
الفصل السادس في ما فيهم من الخواص والمحاسن
الفصل السابع في أمور منثورة
الخاتمة في الترغيب في نكاح السراري، والترهيب من ترك إعفاف الرقيق