وكذلك عصمه الله ﷿ من سائر شياطين الجن عندما تعرضوا له فى غير موطن. منها فى الصلاة عندما تعرض له عفريت من الجن، وفى رواية إبليس، وأراد إدخال شغل عليه فى الصلاة، فتمكن منه رسول الله ﷺ بخنقه، وهمَّ بربطة فى ساريه من سوارى المسجد، حتى يراه أهل المدينة إلا أنه ﷺ تركه، ودفعه دفعًا شديدًا، وترك ما هَّم به عندما تذكر دعوة سيدنا سليمان ﴿رب هب لى ملكًا لا ينبغى لأحد من بعدى﴾ (١) والنتيجة كما جاء فى روايات الحديث: عصمة رسول الله ﷺ من هذا العاتى المارد من الجن أو إبليس كما جاء فى رواية أبى الدرداء، ورده الله خاسئًا.
وكذلك تبين رواية عبد الرحمن بن خنبش عصمة رب العزة لرسوله ﷺ من الشياطين لما تحدرت عليه من الجبال والأودية، يريدون حرقه وقتله، حيث نزل جبريل ﵇ على رسول الله ﷺ يعلمه كلمات إذا قالهن نجا من كيدهم، فقالهن ﷺ، فطفئت نار الشياطين، وهزمهم الله ﷿.
(١) جزء من الآية ٣٥ ص.
1 / 88
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"