وعن على بن أبى طالب قال: قال أبو جهل للنبى ﷺ، قد نعلم يا محمد أنك تصل الرحم وتصدق الحديث، ولا نكذبك ولكن نكذب الذى جئت به، فأنزل الله ﷿: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذى يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ (١) .
ومن شهادات الأعداء لرسول الله ﷺ بالصدق، شهادة أمية بن خلف عندما قال له سعد بن معاذ، إنى سمعت محمدًا ﷺ يزعم أنه قاتلك قال: إياى؟ قال: نعم. قال: والله ما يكذب محمد إذا حدث، وقد تحقق ذلك يوم بدر حيث اشترك فى الغزوة، ورآه المسلمون فقتلوه شر قتلة (٢) .
(١) الآية ٣٣ الأنعام، والحديث أخرجه الحاكم فى المستدرك ٢/٣٤٥ رقم ٣٢٣٠ وصححه على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبى بأنهما لم يخرجا لناجية بن كعب الأسدى، رواية عن علىّ شيئًا، وهو ثقة، كما قال الحافظ فى تقريب التهذيب ٢/٢٣٦ رقم ٧٠٩١، وأخرجه الترمذى فى سننه كتاب التفسير، باب سورة الأنعام ٥/٢٤٣ رقم ٣٠٦٤، وتعقبه بنحو كلام الذهبى أهـ.
(٢) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب المناقب، باب علامات النبوة فى الإسلام ٦/٧٢٧ رقم ٣٦٣٢، وكتاب المغازى، باب ذكر النبى ﷺ من يقتل ببدر ٧/٣٢٩ رقم ٣٩٥٠، وفى طريقة قتله، يراجع من نفس المصدر، كتاب الوكالة، باب إذا وكل المسلم حربيًا فى دار الحرب ٤/٥٦٠ رقم ٢٣٠١.
1 / 412
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"