.. قال الإمام القسطلانى (١): "يعنى: من أطاع الرسول لكونه رسولًا مبلغًا إلى الخلق أحكام الله فهو فى الحقيقة ما أطاع إلا الله... وهذه الآية من أقوى الأدلة على أن الرسول ﷺ معصوم فى جميع الأوامر والنواهى، وفى كل ما يبلغه عن الله، لأنه لو أخطأ فى شئ منها لم تكن طاعته طاعة لله، وأيضًا وجب أن يكون معصومًا فى جميع أحواله، لأنه تعالى أمر بمتابعته فى قوله تعالى: ﴿فآمنوا بالله ورسوله النبى الأمى الذى يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ (٢) والمتابعة عبارة عن الإتيان بمثل فعل الغير، فثبت أن الانقياد له فى جميع أقواله وأفعاله، إلا ما خصه الدليل، طاعة له، وانقياد لحكم الله تعالى" (٣) .
(١) هو أحمد بن محمد بن على القسطلانى، المصرى، الشافعى، الإمام الحافظ، العلامة، الحجة، الرحالة، الفقيه، المقرئ، المسند، من مؤلفاته النافعة: عمدة القارى بشرح صحيح البخارى، والمواهب اللدنية بالمنح المحمدية، مات سنة ٩٢٣ له ترجمة فى: الضوء اللامع للسخاوى ٢/١٠٣، ١٠٤، والبدر الطالع للشوكانى ١/١٠٢، ١٠٣، ومعجم المؤلفين لكحالة ٢/٨٥، والرسالة المستطرفة للكتانى ص٢٠٠.
(٢) الآية ١٥٨ الأعراف.
(٣) المواهب اللدنية وشرحها للزرقانى ٨/٥٠٥، ٥٠٦.
1 / 404
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"