.. من ذلك أقوال وآراء تضمنتها تفاسير الطبرى، والزمخشرى، والنسفى، ومن نحا نحوهم حول الآية الكريمة.
... فقد ذكرت هذه التفاسير: أن نبينا ﷺ رأى زينب بنت جحش رضى الله عنها (١) وهى تحت زيد بن حارثه، على حالة جعلت قلبه يتعلق بها، ويود لو فارقها زيد فيتزوجها، وخشى أن يقول الناس، أمر ابنه بطلاق امرأته، ونكحها حين طلقها، والله أحق أن يخشاه من الناس (٢) وفى هذا طعن على نبينا ﷺ، فتح الباب لأعداء الإسلام قديمًا وحديثًا من المبشرين والمستشرقين الذين أطلقوا العنان لخيالهم، وهم يتحدثون عن تاريخ رسول الله ﷺ فى هذا الموضوع، والذى اتخذوا منه دعامة للطعن فى نبوته، وعصمته ﷺ (٣) .
والجواب:
... لا حجة لهم فى التعلق بظاهر الآية، ولا بالآراء التى قيلت فى تأويلها ولا سند لها بل هى باطلة لوجوه:
(١) هى زوج النبى ﷺ، وابنة عمة النبى ﷺ، وأول نساء رسول الله ﷺ لحقوقًا به كما أخبر ﷺ، وتوفيت سنة ٢٠هـ لها ترجمة فى: أسد الغابة ٧/١٢٦ – ١٢٨ رقم ٦٩٥٥، والاستيعاب ٤/١٨٤٩ رقم ٣٣٥٥، والرياض المستطابة ص٣١٤، ٣١٥.
(٢) ينظر: جامع البيان للطبرى ٢٢/١٠، والكشاف للزمخشرى ٣/٤٢٧، ٤٢٨، والنسفى ٣/٦٧، وتفسير الجلالين ص٥٥٥، ونوادر الأصول للحكيم الترمذى ١/٧٠٤ – ٧٠٦ الأصل رقم ١٤٧، ومع المفسرين والمستشرقين فى زواج النبى ﷺ بزينب دراسة تحليلية للدكتور زاهر الألمعى ص٩ – ٢١.
(٣) يراجع: مصادرهم السابقة ص١٤٦.
1 / 253
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"