.. والقول بأن التصدى كان لأهداف أخرى دنيوية، أو أن التصدى للدعوة كان من غيره ﷺ (١) قول ضعيف يرده ما فى الآيات من كاف الخطاب التى للتعظيم فى قوله تعالى: ﴿وما يدريك لعله يزكى﴾ (٢) وقوله سبحانه: ﴿وما عليك ألا يزكى﴾ (٣) وقوله ﷿: ﴿وأما من جاءك يسعى﴾ (٤) فهل جاء مثل هذا الخطاب لغير رسول الله ﷺ؟!.
... وهل فيمن يتصدى للدعوة أو غيرها أيام النبوة من يسعى إليه غير رسول الله ﷺ؟!.
وقالا شارحا الشفا، الشهاب الخفاجى، وعلى القارى فى شرحيهما ردًا على من قال، إن فاعل "عبس" هو الكافر. قال الخفاجى: "وهو قول فى غاية الضعف، بعيد عن السياق الذى عليه المفسرون أنه النبى ﷺ" (٥) وقال على القارى: "وهذا التأويل مخالف لظاهر التنزيل، بل كاد فى مقام النزاع أن يكون مخالفًا للإجماع" (٦) .