.. وهذا يدل على أن النبى ﷺ لم يدر بخلده، أن ينهى المعركة قبل الإثخان فى العدو ليأخذ الأسرى، ويغنم أصحابه المغانم، ويؤكده ما رواه ابن إسحاق فى سيرته: "ولما وضع القوم أيديهم يأسرون، ورسول الله ﷺ فى العريش (١) وسعد بن معاذ قائم على باب العريش الذى فيه رسول الله ﷺ متوحشًا السيف فى نفر من الأنصار، يحرسون رسول الله ﷺ، يخافون عليه كرة العدو، ورأى رسول الله ﷺ فى وجه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع الناس، فقال له رسول الله ﷺ لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم؟ قال: أجل، والله يا رسول الله، كانت أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك، فكان الإثخان فى القتل أحب إلى من استبقاء الرجال" (٢) .
(١) هو: كل ما يستظل به. النهاية فى غريب الحديث ٣/١٨٧.
(٢) أخرجه ابن إسحاق فى السيرة النبوية لابن هشام، ٢/٢٩٠ نص رقم ٧٥٣، وذكره ابن كثير فى البداية والنهاية ٣/٢٨٤ نقلًا عن ابن إسحاق.
1 / 236
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"