فإن قيل: كيف نام النبى ﷺ عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس مع قوله ﷺ: "إن عينى تنامان، ولا ينام قلبى" (١) فجوابه من وجهين:
١- أصحهما وأشهرهما: أنه لا منافاة بينهما، لأن القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم ونحوهما، ولا يدرك طلوع الفجر وغيره مما يتعلق بالعين، وإنما يدرك ذلك بالعين، والعين نائمة، وإن كان القلب يقظان.
٢- أنه ﷺ كان له حالان: أحدهما ينام فيه القلب، وصادف هذا الموضع. والثانى: لا ينام، وهذا هو الغالب من أحواله. وهذا التأويل ضعيف، والصحيح المعتمد هو الأول (٢) .
(١) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب التهجد، باب قيام النبى ﷺ بالليل فى رمضان وغيره ٣/٤٠ رقم ١١٤٧، ومسلم (بشرح النووى) كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبى ﷺ ٣/٢٧٠ رقم ٧٣٨ من حديث عائشة رضى الله عنها.
(٢) قاله النووى فى المنهاج شرح مسلم ٣/٢٠٣ رقم ٦٨٠، ووافقه ابن حجر فى فتح البارى ١/٥٣٦ رقم ٣٤٤.
1 / 224
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"