.. والغفلة فى حق الأنبياء لا جهل فيها، لأن الجاهل لا يسمى غافلًا حقيقة لقيام الجهل به، فصح أن ضلال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام غفلة لا جهل (١) وقد روى هذا التأويل والوجه بعينه عن ابن عباس، وجماعة من المفسرين، وجماعة من أهل التأويل (٢) .
... وقيل: الضلال فى الآيات بمعنى التحير، ولهذا كان ﷺ يخلو بغار حراء فى طلب ما يتوجه به إلى ربه، ويتشرع به؛ حتى هداه الله إلى الإسلام (٣) وهذا التأويل قريب من الوجه السابق.
... وبقيت وجوه أخرى من التأويل ذكرها أهل العلم (٤) وأقواها ما اكتفيت بذكره.